الزاوية البسطامية … موسوعة القدس الشريف
زاوية البسطامية من بين أشهر الزوايا الصوفية في ساحة المسجد الأقصى في القدس الشريف ، تفيد أغلب كتب التاريخ، أنها أقيمت قبل عام 770 هـ الموافق لعام 1368 م بفضل وقف قام به الشيخ جمال الدين عبد الله بن خليل بن علي الأسد آبادي البسطامي، مساهمة منه في نشر القيم الصوفية للطريقة البسطامية.
النشأة
بُنيت قبل عام 770هـ من قبل الشيخ جمال الدين عبد الله بن خليل بن علي الأسد آبادي البسطامي الذي ازداد في العراق وكان ينتقل بين بغداد ودمشق وبيت المقدس الذي استقر به إلى أن توفي ودفن فيه في مقبرة ماملا عام 794 هـ.
الموقع
تقع زاوية البسطامية في حارة بني زيد بالمشارقة التي سميت بهذا الاسم نسبة إلى الشرقيين النصارى الذين أتوا من بلاد البلقان وسكنوها خلال فترة الاحتلال الصليبي، وأطلق عليهم اسم المشرقيين وعرفت محلتهم بمحلة المشارقة، كما تعرف هذه الحارة أيضا باسم حارة السعدية، الكائنة بين باب الساهرة والسور الشمالي للمسجد الأقصى، وتعتبر من بين أهم الحارات في البلدة القديمة في القدس.
وتوجد الزاوية البسطامية بالتحديد أسفل صحن قبة الصخرة من جهة الشرق عند الزيتون، بجوارها زوايا أخرى أبرزها الزاوية الصمادية.
وقال المؤرخ مجير الدين الحنبلي عام 1495 م عن الزاوية البسطامية بأنها مكان يجتمع فيها فقراء البسطامية لذكر الله تعالى.
التسمية
سميت الزاوية بالزاوية البسطامية نسبة إلى الصوفي المشهور أبي زيد طيفور البسطامي الذي يعتبر من بين الأقطاب الذين بصموا تاريخ الصوفية، وتفيد بعض الكتابات بأن أبا زيد البسطامي، مؤسس الطريقة الصوفية البسطامية، يتحدر من قبيلة بسطام في إيران الواقعة على الحدود العراقية، وأن أصوله فارسية.
انتقل إلى بغداد وأقام فيها زاوية أطلق عليها اسمه "الزاوية البسطامية" ولما توفي في القرن الثالث الهجري، ترك وراءه تلاميذ ومريدين كُثر أخذوا عنه طريقته الصوفية وانتشروا بعد ذلك في مختلف بلاد الشام ومصر حيث أسسوا مجموعة من الزوايا التي تعرف باسم "زوايا البسطامية" استنادا إلى شيخهم أبا زيد.
ومن بين أولئك الذي أسسوا الزاوية البسطامية في القدس الشريف، الشيخ عبد الله بن خليل بن علي الأسد آبادي البسطامي الذي قدم من قريته وشارك في الدفاع عن غزو التتار والمغول زمن تيمورلنك.
أوقف الزاوية لصالح الفقراء والمتصوفة من أصحاب الزاوية البسطامية. عاش الشيخ جمال الدين عبد الله في الزاوية ولما فارق الحياة، دُفن في حوشها.
شيخ الزاوية بالقدس
عبد الله بن خليل الأسد آبادي جلال الدين البسطامي ولد في بغداد تابع تعليمه في المدرسة السلطانية الشافعية، ثم اشتغل فيها.
عندما حلّ الشيخ علاء الدين العسفي البسطامي ببغداد قادما إليها من خرسان، اختار عبد الله خليل الأسد آبادي ملازمته وسلك طريقته الصوفية البسطامية ونهل من أخلاقه.
شد الرحال، رفقة شيخه علاء الدين البسطامي، إلى الشام ثم إلى بيت المقدس تاركا وراءه وظيفته وكتبه التي أوقفها على طلابها قبل مغادرته العراق.
استقر عبد الله بن خليل في القدس، وعندما توفي شيخه علاء الدين البسطامي، استلم مهمة تربية الأجيال من المريدين والطلاب.
تفيد مصادر أنه بفضل مجاهدته وحسن سلوكه وتواضعه، أصبح شيخا صوفيا مربيا له هيبة ومكانة، فقام مقام شيخه وربّى عددا من المريدين الذين منهم من أصبح فيما بعد شيخا للطريقة البسطامية من أمثال الشيخ محمد الأطعاني.
جاء في كتب التاريخ أن الشيخ علي الأسد آبادي البسطامي كان وليا من أولياء الله العارفين، له أحوال ظاهرة توفي بالقدس الشريف عام 794 هـ
المصادر
العليمي، الأنس الجليل الجزء الثاني ص 23 ص 161 ص 162
ص 146 المشيدات الوقفية والخيرية في بلاد الشام إبان العصر المملوكي، دار الكتاب الثقافي،
http://www.almasalik.com/locationPassage.do?locationId=30892&languageId=ar&passa
https://tarajm.com/people/64690
https://tarajm.com/people/64690
https://www.alquds.com/ar/posts/18177
https://info.wafa.ps/ar_page.aspx?id=9554